الثلاثاء، 27 يناير 2009

ده بس الفول

كنت فى المحل بتاعنا وكان محمد اخويه معايه وكان الجو رايق ومفيش زباين وقلت فرصة

اخلص روايتى اللى قضيت فيها وقت طويل قوى وانا عاوزة اخلصها لا لشىء غير انى

اقرا كتاب مصر ياولاد اللى هموت واقراه ومش ممكن افتحه قبل ما اخلص روايتى دى

وفعلا

ابتديت اقرا وانسجم مع الاحداث وانا جوه الكتاب ومن غير ما اشعر بحس انى فعلا فى مكان

الاحداث وكانى بعيشها بالظبط وانا بعشق الحالة دى ومش بحس بحاجة خالص حواليه وبيبقى يوم اسود لما حد

يطلعنى منها بفضل حوالى خمس دقائق بصاله لحد ما استوعب انى طلعت من عالم الكتاب

وطبعا ببقى متغاظة وعلى اخرى وكثيرا ما يحدث هذا هههه لان اخواتى وبلا فخر ياخدوا

الجائزة الاولى فى الازعاج وقد كان فتح محمد بقه علشان يغرقنى بوابل من الكلام اللى

بيخرم ودنى غصب عنى وكذا مرة ينضرب علشان صوته العالى من كريم بس مفيش فايدة

وعبال ما استوعبت انى خرجت من عالم الكتاب وبقيت فى عالم محمد لاقيته كالعادة قاعد

يرغى مع عم احمد وعم احمد بيشتغل معانا وانا بحب كلمة معانا مش عندنا لانه ما بحبش

اعامل العمال على انهم اقل مننا ولا حد منا كده ومحمد مصاحب عم احمد لدرجة انه تعاقد

معاه على عمل عدد من الفيديو كليبات يكون محمد المخرج بتاعها طبعا مش فاهمين محمد

بقى بيمسك الموبايل ويصور فيديو لعم احمد مش طبعا بيصوره وهو بيرقص ولكن بيصوره

وهو بيتكلم بصفته واحد من الطبقة المطحونة وما انكرش ان الفيديو كليبات بتموتنى من

الضحك ودى مش مجاملة انما فعلا دنيتنا دى نكتة كبيرة وعم احمد صور مع محمد فيديو

كليب عن كل حاجة مثلا صور معاه فيديو كليب عن قهر محمد ليه فى الشغل وانه بيبعته

مشاوير فى عز المطر وبعد كده يديله علبة بليلة وبينهى عم احمد كلامه بانه يقوله "انا يمكن

يمكن يمكن كرهت البليلة طول عمرى " بس والله الواد محمد ده ديموقراطى انه يخلى عم

احمد يقوله على عيوبه وعملوا فيديو كليب تانى عن قهر كريم لعم احمد وكريم لما يبقى

متضايق من العمال او من نفسه يعنى ينزل صف البسكوت كله ويقولهم رتبوه من تانى وعم

احمد مسك علبة تشيكلتش صفراء وقال اهو هو ده الكارت الاصفر اللى بيطلعهولى كريم

وقت الغضب وعلبة بسكوت حمراء تمثل كارت احمر وطرد وده اللى بحاول اتفاداه لحد

حالا وبينهى كلامه ويقول " انا يمكن يمكن يمكن كرهت البسكوت واللبان طول عمرى"

المهم لما فوقونى من غيبوبتى فى الكتاب كانوا بيتعاقدوا على فيديو كليب جديد محمد قاله

هنصورك وانت بتتكلم عن ماساة المواطن المطحون مسك عم احمد الالة الحاسبة وقاللى

احضرينا يا ابلة وانتى متعلمة وفاهمة كل حاجة فى الدنيا قلتله فى سرى متهيالك ده انت

بتفهم اكتر منى العلم بقه علم الدنيا مش علم الكتب والمدارس البايظة نهايته وقف عم احمد

قدام الكاميرا يتكلم وقاله يامحمد الشاب من دول دلوقت حالته صعبة مش لاقى ياكل نفسه ولا

لاقى يتجوز الشاب حالته تصعب على الكافر مش المسلم بس ومفيش حلول قدامه غير انه

يسافر انا لولا انى سافرت كام سنة مكنش ممكن اتجوز ولو بعد 100 سنة محمد قاله وايه

اللى رجعك قاله قلت اجى اقعد جنب مراتى وعيالى وادينى بندم طيب بذمتك يا ابلة لو اسرة

اكلت فول بس هيدفعوا كام فى الشهر تعالى يا ابراهيم احضرنا وابراهيم برده بيشتغل معانا

قاله احسب الحسبة تانى افرض اسرة من خمس افراد كل واحد هياكل ساندويتشين فول

وافرض انهم مش هياكلوا غير فول طول الشهر وكل يوم ثلاث طاقات فول حسب ابراهيم

الحسبة وكانت المفاجاة هيدفع المواطن اللى بياكل فول بس فى الشهر الواحد 450 جنيه فول

يعنى يمكن اكتر من مرتبه محمد اخد الالة الحاسبة وحسب ونفس النتيجة اخدت انا الالة

الحاسبة وحسبت ونفس النتيجة سالت نفسى امال منين هيجيب بقية المصاريف كهرباء وماء

وسكن ومنين هيتجوز قلت لنفسى عم احمد انت طلعت بتفهم اكتر منى ودلوقت اتاكدت انا

عمرى ما حسبت حسبه وعمرى ما عرفت قاللى عم احمد وده بس الفول امال لو حسبناها

على علبة كشرى هيبقى ايه الوضع طيب لو حسبناها على كيلو لحمة قلتله عم احمد احنا

نموت ارخص لنا قاللى ياريت تفتكرى هنلاقى حق الكفن ؟


ياسمينه

هناك تعليق واحد:

محمد هيكل يقول...

يعني هي هتفرق كتير ان كناخانلاقي حق الكفن ولا لاء ، وبعدين انتى بتتكلمي عن اموات ، انا وانتى وعم احمد والناس دي كلها ، بنفكر فى الفول واللحمه ، ومش فكرنا فى بكره ليه ميبقاش هو فكرتنا ، ايه عني نجوع النهارده ونشبع بكره ، وياريت لو فضل حالنا كده نموت ومش هيفرق الكفن كتير