هل رايتم تلك الفتاة الصغيرة ذات الوجه الصبوح وهى تواجه مزيع القناة الاخبارية وهى فاقدة لكلتا ساقيها فى هجوم وحشى لا يعرف للحياة قاموسا قالت له قد فقدت الكثير لكنى ساستمر وساحقق حلمى
وحلمى ان اصبح صحفية كبيرة وابتسمت بوجهها البرىء الطاهر
حين رايت تلك البسمة المتفائلة تلك البسمة التى تحدت الموت وواجهته ولم تعد تعبأ به بكيت
بكيت وخجلت من نفسى وخجلت لكل العرب
تلك الابتسامة تتحدى كل جندى اسرائيلى تضربه فى مقتل
تلك الابتسامة هى سيف الحياة فى مواجهة الموت
ان الصغيرة وبرغم ما ال اليها المصير لازالت تبتسم ابتسامة تفاؤل واعتزاز وفخر بما اصابها
بينما نحن نترنح فى ياسنا ونزداد استسلاما لموتنا
لا اجد الكلمات تطاوعنى على وصف الاحساس الذى خلفته ابتسامتها فى قلبى
وكانها كانت تقول لنا انهضوا لسبل الامل فمهما فقدتم لن يكون كخسارتى
ياليتنى اتقن الرسم لرسمت تلك الابتسامة وتحديت بها ابتسامة الموناليزا ليقف العالم امامها متحيرا خجولا باكيا
خذلناكى يافتاتى حين احترفنا المشاهدة الصامتة الا من صوت الدموع
خذلناكى حين اختبئنا فى مشاكلنا ولعنا الحياة لاتفه الاسباب
خذلناكى حين ودعنا الاحساس وصرنا صلصال معلق فى الشوارع والميادين والحياة
خذلناكى حين قدمنا لمذبح الموت حين وقعنا على وثيقة الظالم وقلنا موافقون
موافقون ان تقهرنا ظلما
موافقون ان تقبع ارائنا
موافقون ان نتخلى عن مواهبنا
موافقون ان نترفل فى ثوب الجهل الازلى
خذلناكى حين وقفنا نرشق بعضنا البعض بالاحذية دون ان ينال العدو نصيب
خذلناكى حين لم نتعلم الدرس
الدرس الذى لقنه لنا ملايين الشهداء
بان العدو يحارب فينا الحياة
وان ياسنا هو اعظم امانيهم
ونسينا ان نقدر وجودنا على وجه الحياة
ونسينا دورنا ونسينا من نحن
لم تعد تحمل الذاكرة سوى قاموسا حزينا يحمل كلمات مثل:
اضعفنى- خاننى- اهاننى - اغلق الطرق فى وجهى- حاصرنى- اضاعنى- قتلنى- ظلمنى- ذلنى-انتصرعلى
لم نعد نجيد قاموسا نكن نحن فيه فاعلا لم نعد نجيد سوى جمل موقعنا فيها مفعولا به
خذلناكى حين تخلينا عن العلم واستخففنا بانه طريق الملاذ
ربما لاننا لا نبحث عن الملاذ
ولا ندرس فرص الانتصار
ولا حلول العلو بالشان
نحن فقط ننتظر
ننتظر ان يحنو قلب العدو
قلب الظالم
ننتظر منه هدنة ان يسامحنا لاننا ضعاف
نزحف امامه كالفئران
ونسينا اننا كنا الاسود
نركع ونقرا عليه قصيدة نفاق
كشاعر يستجدى عطف سلطانه
"نحن"
هذا الضمير لا نستحقه
لم نعد عصبة لننطق بضمائر العصبة
قولوا انا لانها الحقيقة
"الانا" هى واقعنا الان
الانا هى من تتحدث وتفعل الافاعيل
قولوا "انا"
تلك الكلمة باتت محرك الجميع
اه يافتاتى
خذلناكى
وخذلنا الحياة فينا وفيكى
نعم نحن موتى ونموت اشر موتة
كونى فخورة قد مات اجدادك موتة شرف
اما نحن فنموت اذلة
فى كل يوم نموت اذلة
على اعتاب الظلم والقهر
على اعتاب الصمت والرضى
على اعتاب التمزق والتشتت
عطشى للحياة بعدما
ضللنا مدينة الحياة
وسكنا بارادة منا كهف الموت البارد السقيم الحجرى
يافتاتى جميلة
ياكل شهيد
انتم من حييتم
وبقينا نحن سكنى لروح ازهقتها الذل والفرقة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق