الاثنين، 12 يناير 2009



هل رايتم تلك الفتاة الصغيرة ذات الوجه الصبوح وهى تواجه مزيع القناة الاخبارية وهى فاقدة لكلتا ساقيها فى هجوم وحشى لا يعرف للحياة قاموسا قالت له قد فقدت الكثير لكنى ساستمر وساحقق حلمى
وحلمى ان اصبح صحفية كبيرة وابتسمت بوجهها البرىء الطاهر
حين رايت تلك البسمة المتفائلة تلك البسمة التى تحدت الموت وواجهته ولم تعد تعبأ به بكيت
بكيت وخجلت من نفسى وخجلت لكل العرب
تلك الابتسامة تتحدى كل جندى اسرائيلى تضربه فى مقتل
تلك الابتسامة هى سيف الحياة فى مواجهة الموت
ان الصغيرة وبرغم ما ال اليها المصير لازالت تبتسم ابتسامة تفاؤل واعتزاز وفخر بما اصابها
بينما نحن نترنح فى ياسنا ونزداد استسلاما لموتنا
لا اجد الكلمات تطاوعنى على وصف الاحساس الذى خلفته ابتسامتها فى قلبى
وكانها كانت تقول لنا انهضوا لسبل الامل فمهما فقدتم لن يكون كخسارتى
ياليتنى اتقن الرسم لرسمت تلك الابتسامة وتحديت بها ابتسامة الموناليزا ليقف العالم امامها متحيرا خجولا باكيا
خذلناكى يافتاتى حين احترفنا المشاهدة الصامتة الا من صوت الدموع
خذلناكى حين اختبئنا فى مشاكلنا ولعنا الحياة لاتفه الاسباب
خذلناكى حين ودعنا الاحساس وصرنا صلصال معلق فى الشوارع والميادين والحياة
خذلناكى حين قدمنا لمذبح الموت حين وقعنا على وثيقة الظالم وقلنا موافقون
موافقون ان تقهرنا ظلما
موافقون ان تقبع ارائنا
موافقون ان نتخلى عن مواهبنا
موافقون ان نترفل فى ثوب الجهل الازلى
خذلناكى حين وقفنا نرشق بعضنا البعض بالاحذية دون ان ينال العدو نصيب
خذلناكى حين لم نتعلم الدرس
الدرس الذى لقنه لنا ملايين الشهداء
بان العدو يحارب فينا الحياة
وان ياسنا هو اعظم امانيهم
ونسينا ان نقدر وجودنا على وجه الحياة
ونسينا دورنا ونسينا من نحن
لم تعد تحمل الذاكرة سوى قاموسا حزينا يحمل كلمات مثل:
اضعفنى- خاننى- اهاننى - اغلق الطرق فى وجهى- حاصرنى- اضاعنى- قتلنى- ظلمنى- ذلنى-انتصرعلى
لم نعد نجيد قاموسا نكن نحن فيه فاعلا لم نعد نجيد سوى جمل موقعنا فيها مفعولا به
خذلناكى حين تخلينا عن العلم واستخففنا بانه طريق الملاذ
ربما لاننا لا نبحث عن الملاذ
ولا ندرس فرص الانتصار
ولا حلول العلو بالشان
نحن فقط ننتظر
ننتظر ان يحنو قلب العدو
قلب الظالم
ننتظر منه هدنة ان يسامحنا لاننا ضعاف
نزحف امامه كالفئران
ونسينا اننا كنا الاسود
نركع ونقرا عليه قصيدة نفاق
كشاعر يستجدى عطف سلطانه
"نحن"
هذا الضمير لا نستحقه
لم نعد عصبة لننطق بضمائر العصبة
قولوا انا لانها الحقيقة
"الانا" هى واقعنا الان
الانا هى من تتحدث وتفعل الافاعيل
قولوا "انا"
تلك الكلمة باتت محرك الجميع
اه يافتاتى
خذلناكى
وخذلنا الحياة فينا وفيكى
نعم نحن موتى ونموت اشر موتة
كونى فخورة قد مات اجدادك موتة شرف
اما نحن فنموت اذلة
فى كل يوم نموت اذلة
على اعتاب الظلم والقهر
على اعتاب الصمت والرضى
على اعتاب التمزق والتشتت
عطشى للحياة بعدما
ضللنا مدينة الحياة
وسكنا بارادة منا كهف الموت البارد السقيم الحجرى
يافتاتى جميلة
ياكل شهيد
انتم من حييتم
وبقينا نحن سكنى لروح ازهقتها الذل والفرقة

ليست هناك تعليقات: